الكونفرانس الكوردي في الصحافة التركية
اعداد وترجمة : دلشا يوسف
دلشا يوسف
الكونفرانس الكوردي في الصحافة التركية
إعداد وترجة دلشا يوسف
كتبت الصحافة التركية بشكل موسع عن الكونفرانس الذي إنعقد في اسطنبول على مدى يومين بتاريخ 12-13/3/ من قبل جمعية هلسنكي للمواطنين تحت عنوان (البحث عن الحلول الديمقراطية والمدنية للقضية الكردية في تركيا).
انضم للكونفرانس ممثلين عن المجتمع المدني وصحفيين وبرلمانيين سابقين ووزراء. وكان من بين المشاركين ايضا رئيس بلدية ديار بكر "عثمان بايدمر" ورئيس حزب المجتمع الديمقراطي "احمد ترك" والكاتب "اسماعيل بيشكجي" الذي قبع في السجون لمدة طويلة بسبب كتاباته عن القضية الكردية.
نشرت جريدة صباح التركية في خبرا تحت عنوان نقاش المسألة الارمنية في الكونفرانس جاء فيها: تم النقاش على القضية الكوردية وربط ايجاد الحلول الدائمة لها بعضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي. دعا المشاركون الى ضرورة ان تترك PKK السلاح. واخذت المسألة الارمنية والكردية والعلاقات بينها جزءا كبيرا من الحوارات التي جرت في الكونفرانس حيث ادعى احد المحاورين بان الاكراد استخدموا من قبل "عبدالحميد باشا" ضد الارمن لان الاكراد كانوا يخافون من تأسيس دولة أرمنية مستقلة.
حصلت نقاشات بين محاورين حول سبب عدم دعوة السياسية الكردية "ليلى زانا" للكونفرانس واعيد ذلك لكونها تساند الاطراف التي ترجح العمل العسكري بدلا عن السياسي. بالتالي تطرقت جريدة الصباح الى عملية الفحص الامني الذي كان يجري على باب صالون الكونفرانس والتي شملت رئيس بلدية دياربكر بشئ من الحساسية .
اما جريدة ملليت
فنشرت خبرا مطولا حول الكونفرانس تحت عنوان (نداء من الكونفرانس الكردي, على PKK ان تترك السلاح حالاً) لفت فيه النظر لحديث "احمد ترك" رئيس حزب المجتمع الديمقراطي يقول فيه (في حال تأسيس مشروع سياسي ديموقراطي يمكن فيها حل القضية ضمن نظام غير مركزي).
يذكر الخبر ايضا انه لم يتم ظهور اي رد فعل ضد الكونفرانس لا من الحكومة ولا من قبل الشعب سوى مجموعة تدعى بحركة الوطنيين حاولت التجمع والتنديد بالكونفرانس من امام الجامعة.
توقفت جريدة ملليت عند مسألة ضرورة ترك PKK للسلاح واوجزت الحوارات حول هذا الموضوع كالتالي:
لا بد من رد الشدة والعنف بلسان واضح وصريح حيث ان PKK تشكل عائقا امام ايجاد الحلول الديمقراطية والمدنية للقضية الكردية لذلك على PKK ان تترك السلاح فورا).
وتطرقت جريدة ملليت لمسألة الحوارات حول تجاوز مرحلة انكار القضية الكردية وتم التاكيد على تشعب القضية وتجذرها.
اتفقت جريدة حرييت في كثير من النقاط مع الجرائد الاخرى سوى انها خالفت في نقطة وهي التطرق لحديث احدى المشاركات التي نوهت للقمع والاستبداد والمفروض على الشعب الكردي في المناطق الكردية في تركيا والتي تدفع ضريبتها الشريحة النسائية.
 
حيث تتعرض النساء للاعتقال والعقوبات بدلا من الرجال الذين يظهرون للفرار من استبداد قوات الامن ولذلك دعت المتحدثة الى ايقاف الممارسات العنيفة.
وفي جريدة "راديكال" التركية نشرت خبرا تحت عنوان كبير (النقاش حول السلام في جامعة المعرفة) علقت على الكونفرانس بمقدمة اوجزت المحور الاساسي في النقاشات حول PKK وان PKK يعتبر السبب الاساسي لاعاقة الحلول السلمية ولكن الدولة ايضا لا ترغب في ترك السلاح.
لفت الخبر نظر المحاورين في الكونفرانس لاعلان الدولة عفوا سياسيا عاما والقبول بالهوية الكردية رسميا وقانونيا.
اما تعليقات الجرائد على جلسات الكونفرانس في يومه الثاني جاء كالاتي:
جريدة صباح التركية نشرت خبرا تحت عنوان (رئيس بلدية دياربكر اخاف من ابتعاد والترك عن بعضهم) علقت فيه على حديث رئيس بلدية دياربكر"عثمان بايدمر" الذي تطرق للعلاقات الكردية والتركية قائلا "هناك ابتعاد بين الاتراك والاكراد، وهذا يخيفني لا بد من منع توسع المسافة بين الشعبين.
حيث يرى "عثمان بايدمر" الحل الاساسي من اجل ازالة هذه المسافة في وضع (خارطة طريق) يتضمن مشروعا مدنيا يهدف الى تحسين الاوضاع الاقتصادية، الاجتماعة، السياسية والثقافية في المناطق الكردية من اجل رفع المستوى الاجتماعي.