حان وقت قدوم مولانا المهدي؟
دلشا يوسف
مع تفاقم أزمة الكاريكاتور في العالم، لم يعد هناك شك في تعّاظم الغضب لدى غالبية المسلمين، و هذا الأمر بدا مفهوما للغاية. لكن الأمر الذي يصعب فهمه هو لماذا أحرق و دمر المتظاهرين أينما كانوا و لماذا قتلو بعضهم البعض؟ و كأنهم بذلك أرادوا التأكيد على روح العنف و الشدّة النائم في دواخلهم. وصل عدد القتلى بسبب تلك الحوادث الى ( 50) قتيلا، ففي نيجيريا لوحدها فقد اكثر من ( 20) شخصا حياتهم جراء أعمال العنف و الشغب.
تلك العروضات أحزّت بقلوب المسلمين في كل مكان.
في العالم الإسلامي ليس هناك تحريم لرسم الأنبياء و حسب و انما في كثير من الدول الإسلامية ممنوع بتاتا رسم كاريكاتورات للرؤساء و رجالات الدين و القائم بذلك يتعرض لأشد انواع العقوبات. ففي ايران مثلا و منذ (25) عاما خلت، يمنع رسم كاريكاتورات رؤوساء الدولة و رجالات الدين.
حسب مصادر اعلامية يذكر انه لمرّة واحدة فقط تم رسم كاريكاتور للرئس الإيراني السابق ( خاتمي)حيث تجاسر رسام الكاريكاتور على رسم ساقي ّ الرئيس فقط! ديمقراطية لا تتعدى الساقين! رغم ان ( خاتمي) يعتبر احد الليبراليين المخضرمين، ضمن المقاييس الإيرنية بالطبع!.
كذلك تم رسم كاريكاتور واحد الى الآن للرئيس الإيراني الحالي( أحمدي نجاد) كونه لا يحمل صفة دينية و الرسم موضوعي و لا يحمل اي صفات يوحي للسخرية.
هناك دول اسلامية أخرى تمنع رسم كاريكاتورات ساخرة و انتقادية لرؤسائها، مثل العربية السعودية ، ليبيا، سوريا، الأردن و اليمن...الخ.
اذا هل من الممكن توّقع المزيد من حرية الإعلام في هذه البلدان في الوقت القريب و ضمن الظروف الموجودة؟
الأنكى من كل ذلك يدّعي الرئيس الإيراني الذي يقصي شعوبا و يدعم شعوبا اخرى ( حسب طريقته) بانه و مع مجيء الأئمة الإثنا عشر سيعم الأمن و العدالة في العالم. أما آية الله تاجي ميساح يزدي فيدّعي بما هو أكبر و يبشر بتكتيك جديد فحواه ( من أجل تسهيل عودة المهدي لا بد من تعميق الأزمات في العالم) و ينطق قائد أركان الجيش الإيراني ( يحيى صفوي) بما هو أكثر عجبا، اذ يقول( الهدف النهائي لنا، هو تأسيس حكومة اسلامية تدير العالم تحت قيادة المهدي).
هؤلاء الناطقين ليسوا أناسا عاديين. فلنفرض انهم لن يقوموا حقا بتأسيس دولة أسلامية عالمية، لكن لديهم القدرة على العمل من أجل القيام بأمور كهذه. و في حال قيامهم بهكذا أعمال، ستعود النتائج وخيمة على جميع العالم الإسلامي. حينها لا مولانا المهدي و لا غيره يمكنهم خلاص المسلمين من وضع كهذا.